الحر العاملي
367
الفصول المهمة في أصول الأئمة
عن ابن أبي عمير ، عن أبي علي صاحب الأنماط ، عن أبان بن تغلب ، قال : لما هدم الحجاج الكعبة فرق الناس ترابها فلما أرادوا أن يبنوها ، خرجت عليهم حية فمنعت الناس البناء ، إلى أن قال : فقال له علي بن الحسين ( ع ) : يا حجاج عمدت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل ( ع ) فألقيته في الطريق وانهبته ، كأنك ترى أنه تراث لك ، اصعد المنبر وأنشد الناس أن لا يبقى أحد إلا رده ( 1 ) قال : فردوه ، الحديث . ورواه الصدوق في الفقيه ، مرسلا . ورواه في العلل عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير مثله . ( 3115 ) 2 - وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن المفضل بن صالح ، عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أخذت سكا ( 1 ) من سك المقام وترابا من تراب البيت وسبع حصيات فقال : بئس ما صنعت ، أما التراب والحصا فرده .
--> انتهوا إلى موضع القواعد ، قال لهم علي بن الحسين ( ع ) : تنحوا فتحنوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثم بكى ثم غطاها بالتراب بيد نفسه ، ثم دعا الفعلة فقال : ضعوا بناءكم ، فوضعوا البناء فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فقلب فألقى في جوفه فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج . ( 1 ) يدل على أن أخذ التراب والحصى من الكعبة حرام ومن فعل وجب أن يردهما ، سمع منه ( م ) 2 - الكافي ، 4 / 229 ، كتاب الحج ، باب كراهة أن يؤخذ من تراب البيت وحصاه ، الحديث 2 . الفقيه ، 2 / 253 ، كتاب الحج ، باب كراهية أخذ تراب البيت وحصاه ، الحديث 2334 . الوسائل ، 13 / 218 ، كتاب الحج ، الباب 12 ، من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها ، الحديث 3 ( 17598 ) . الوافي ، 12 / 92 ، الحديث 34 ( 11559 ) . في الوافي بيان : " السك " بالضم طيب معروف يضاف إلى غيره من الطيب ويستعمل . ( 1 ) " السك " بالضم المسمار ، سمع منه ( م ) .